الاضطراب ثنائي القطب (أو الهوس والاكتئاب) هو نوع من اضطراب المزاج والأمراض العقلية. يعاني الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض من تغيرات مزاجية حادة، حيث يعاني المصابون بهذا الاضطراب من مرحلتين متميزتين: مرحلة الاكتئاب ومرحلة الهوس. يعاني الشخص المصاب باضطراب ثنائي القطب من تقلبات مزاجية حادة. عادة ما تستمر هذه التقلبات لأسابيع أو أشهر، وهي مختلفة تمامًا عما يعيشه الأشخاص العاديون في حياتهم اليومية. المزاج المكتئب: الشعور الشديد بالاكتئاب المزاج الهوسي: الشعور بالسعادة الشديدة واليأس المزاج المختلط: على سبيل المثال المزاج المكتئب مع الأرق والنشاط الزائد الناتج عن الهوس. ولهذا المرض أنواع مختلفة، أهم أنواعها هو الاضطراب ثنائي القطب من النوع 1 والاضطراب ثنائي القطب من النوع 2.
الفرق بين هذين الاضطرابين هو وجود فترة الهوس. في النوع الأول تحدث هذه الحالة، أما في النوع الثاني فتظهر بشكل أخف وهو شبه الهوس. عادة ما تكون بداية المرض مع فترة من الاكتئاب، وبعد فترة أو أكثر من فترات الاكتئاب تظهر فترة الهوس. في عدد أقل من المرضى، تكون بداية المرض هوسية أو شبه هوسية. في الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول، هناك نوبة واحدة على الأقل من المزاج الهوسي لمدة أسبوع. على الرغم من أن معظم المصابين يعانون أيضًا من فترة من الاكتئاب، إلا أن بعضهم يعاني فقط من فترة من الهوس. تستمر نوبات الهوس دون علاج ما بين 3 إلى 6 أشهر. يمكن أن تستمر نوبات الاكتئاب لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا إذا تركت دون علاج. في الاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني، هناك أكثر من نوبة من الاكتئاب الشديد، في حين تكون شدة المزاج الهوسي منخفضة. ويسمى هذا النوع بالهوس الخفيف (Hypomania).

الأسباب الدقيقة للاضطراب ثنائي القطب غير معروفة، لكن هناك عدة عوامل تلعب دورًا في تطور وتكوين هذا المرض، بما في ذلك: الاختلافات البيولوجية: يعتقد الباحثون أنه تم ملاحظة تغيرات جسدية واضحة في أدمغة الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب. . ولا يزال تأثير وأهمية هذه التغيرات في حدوث هذا المرض غير واضح، لكنها في النهاية يمكن أن تساعد في اكتشاف السبب الدقيق لهذا المرض. الناقلات العصبية: يلعب عدم التوازن في المواد الكيميائية في الدماغ أو الناقلات العصبية دوراً هاماً في الاضطراب ثنائي القطب وتغيرات المزاج الأخرى.
الهرمونات: قد تكون التغيرات الهرمونية أيضًا متورطة في تطور هذا المرض أو تحفيزه. الوراثة: يعد الاضطراب ثنائي القطب أكثر شيوعًا بين أقارب الدم (مثل الأشقاء أو الوالدين). ويحاول الباحثون العثور على الجين الفعال في حدوث هذا المرض العوامل البيئية: قد يلعب التوتر أو العدوان أو التجارب المريرة والمؤلمة في حياة الشخص دورًا مهمًا في الإصابة باضطراب ثنائي القطب. نوبات الهوس هي السمة المميزة للاضطراب ثنائي القطب. ويصنف هذا المرض حسب شدة هذه الفترة. قد يهبط المرضى المتأثرون فجأة من قمة السعادة إلى قمة الحزن ولا توجد أي علاقة بين الحالة المزاجية للمريض وما يحدث بالفعل في حياة المريض. يمكن أن تختلف نوبة الهوس في شدتها من الهوس الخفيف (شبه الهوس) إلى الهوس الكامل مع أعراض جنونية مثل الهلوسة أو الجمود. خلال هذه الفترة يقل التركيز، وتقل الحاجة إلى النوم، ويحصل المريض على وهم الأنف الكبير. قد يضعف حكم المريض وقد ينخرط في إسراف غير عادي أو سلوكيات غير طبيعية.

